
يوماً بعد آخر، تتسع رقعة الصراع على النفوذ بين الإمارات والسعودية في اليمن، مع صحوة تبدو متأخرة للأخيرة، لخطر الهيمنة الإماراتية في جنوب البلاد، حيث توجد أبرز الموانئ البحرية والثروات النفطية.
وبعد عدن (جنوب)، ومحافظة المهرة (شرق)، باتت حضرموت كبرى محافظات البلاد، محطة تنافس جديدة بين أبوظبي والرياض، بدت ظواهره واضحة للعيان خلال الأيام الماضية. فمدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، والتي كانت وعلى مدى عامين أشبه بمحمية إماراتية، أصبحت في مقدمة اهتمامات المملكة التي أيقنت على ما يبدو أكثر من أي وقت مضى، مآلات فقدان سيطرتها على أجزاء كبيرة من البلاد، لصالح حليفتها الطامعة لتوسيع نفوذها خارج الحدود، ضمن منهجية دأبت عليها منذ عام 2011 لكبح جماح ثورات الربيع العربي.
وكان مشهد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، وهو جالس إلى جانب السفير الأميركي، ماثيو تولر، متصدراً منصة احتفال في قاعدة "الريان" العسكرية، شرقي مدينة المكلا، يوم الخميس الماضي، غير مألوف، في منطقة ترزح تحت نفوذ أبوظبي، التي غابت عن الاحتفالية، في خطوة أثارت تساؤلات كثير من المتابعين عن مستقبل حضرموت، وفق المعطيات المستجدة على الأرض.
ومن المكلا، أعلن آل جابر، وهو أعلى مسؤول سعودي يزور المحافظة منذ اندلاع الحرب، عن مشاريع مقبلة ستنفّذ بدعم من الرياض، وهي رسالة أكد عليها آل جابر أكثر من مرة في خطاباته وتصريحاته، ما يعني أنّ حضرموت ستكون مسرحاً لتنافس محموم على النفوذ بين الرياض وأبوظبي.
Read more ...